أبو الفضل الإسلامي
26
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
لمن أعمله ، وآية لمن توسّم ، وجنّة لمن استلأم « 1 » ، وعلما لمن وعى وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى « 2 » . وقال أيضا : عليكم بكتاب اللّه فانّه الحبل المتين ، والنّور المبين ، والشفاء النافع ، والريّ الناقع ، والعصمة للمتمسّك والنجاة للمتعلّق ، ولا يعوجّ فيقوّم ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثره الرّد ، وولوج السمع من قال به صدق ، ومن عمل به سبق « 3 » . وقال عليه السّلام أيضا : أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم « 4 » فجاءهم بتصديق الّذي بين يديه ، والنّور المقتدى به ، ذلك القرآن فاستنطقوه ، ولن ينطق ولكن أخبركم عنه ، ألّا إنّ فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم « 5 » . وقال عليه السّلام أيضا : واعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الّذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، أو نقصان من عمى . واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من
--> ( 1 ) الجنّة بالضم الدرقة أو كل ما به يتقى من الضرر ، واستلام : لبس اللامة وهي الدرع أو كلّ ما يحذر به من سلاح العدو ، ويتقى من بأسه ، فالقرآن جنّة ودرع لمن أراد أن يظهر على الشبهات والضلالات . ( 2 ) نهج البلاغة الرقم 196 من الخطب . ( 3 ) نهج البلاغة الرقم 154 من الخطب . ( 4 ) الهجعة : النوم بعد ما أرخى الليل أسدال ظلماته ، وههنا كناية عن غفلتهم في ظلمات الجهالة والعمياء ، والمبرم هو حبل اللّه الّذي ابرم وأحكم في الكتب السماوية والأديان الإلهية والنظامات الدينية ، لكنهم نقضوا هذا الحبل طاقة طاقة وحلوه بأهوائهم وآرائهم . ( 5 ) نهج البلاغة الرقم 156 من الخطب .